مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

461

معجم فقه الجواهر

وابن إدريس . . . والأوّل أثبت " وهو كما ترى . ولو أوصى بعتق نصيبه ونصيب شريكه فعلى القول بالسراية فالوصيّة تأكيد ، ويجبر الشريك على أخذ القيمة ، بل يحتمل ذلك أيضاً على القول الآخر ، ويحتمل المنع . والمراد هنا نفي التقويم خاصّة ، أمّا السعي فهو على مقتضى الأدلّة ، فلا يتوهّم من كلامهم هنا عدم السعي وعدم التقويم . ولو كان قد أوصى بثلثه من دون تعيين مصرف خاصّ ثمّ أوصى بعتق الشقص ، فيحتمل التقويم عليه ، ويحتمل العدم ، ولعلّه لذا قال في القواعد : " إنّ المريض معسر فيما زاد على الثلث ، والميّت معسر مطلقاً " . نعم لو أوصى بعتق النصيب والتكميل صحّ ، مع أنّه قال في التحرير : " وهل يحتمل في الأخير رضا الشريك ؟ إشكال " وهو في محلّه . [ والاعتبار بقيمة الموصى به بعد الوفاة ] بلا خلاف أجده فيه [ و ] صرّح الشيخ وأبو عليّ وغيرهما [ ب‍ ] - أنّ الاعتبار بقيمة [ المنجّز عند الإعتاق ] خلافاً للفاضل في أحد قوليه ، فجعل المنجّز كالمؤخّر في اعتبار القيمة عند الموت إنْ نقصت قيمة المنجّز ، نعم لو زادت قيمته كانت بمنزلة الكسب ، فلا يحسب منها تركة ما قابل الجزء المعتق . [ والاعتبار في قيمة التركة بأقلّ الأمرين من ] حين [ الوفاة إلى حين القبض ] . [ و ] أمّا [ الزيادة ] فهي [ مملوكة للوارث ] وحينئذٍ فلو زادت قيمة المعتق عند الوفاة فإن خلّف ضعف قيمته الأولى فصاعداً أعتق كلّه ، وإنْ نقص ماله أو لم يخلّف سواه فعلى ما سمعته من الفاضل حسب نصيب الرقّية من التركة فتكثر ، فيقلّ العتق ، فيكثر الرقّ ، فتزيد التركة ، فيكثر العتق ، وذلك دوري . وحينئذٍ فطريق استخراج مقدار المعتق بأنْ يقال : لو كانت قيمته عشرة مثلًا وقت العتق فصارت عند الوفاة إلى عشرين ولم يخلّف سواه ، عتق منه شيء ، وله من زيادة القيمة شيء ، وللورثة شيئان بإزاء المعتق ، فيكون العبد بتقدير أربعة أشياء ، فيعتق منه حينئذٍ نصفه الذي هو الآن يساوي عشرة ، وقد كان يساوي خمسين ، وللورثة نصفه الذي يساوي عشرة ، وهو ضعف ما عتق منه ، وهكذا . نعم لو نقصت قيمته عند الوفاة - كما لو عادت إلى خمسة بعد أن كانت عشرة - قال الفاضل : لزم الدور أيضاً . ولو أعتق ثلاثة أعبد لا مال له سواهم قيمة كلّ واحد مائة فعادت قيمة أحدهم إلى خمسين فإنْ خرجت القرعة للذي انتقص قيمته عتق ، ويعتق ثلث الآخر بالقرعة عند الفاضل ، وعلى قول غيره لا يعتق من الآخر شيء ، وإنْ خرجت لأحد الآخرين فعلى قول الفاضل وغيره ينعتق منه خمسة أسداسه وقيمتها ثلاثة وثمانون وثلث ، ويبقى للورثة سدسه والآخران وجملة قيمتها مائة وستّة وستّون وثلثان ، وهي ضعف ما عتق . ولو أعتق عبدين لا مال له سواهما قيمة كلّ واحد مائة ثمّ عادت قيمة أحدهما إلى خمسين فإنْ خرجت